جديد الاخبار


الرئيسية الرئيسية » الأخبار » لقاءات وتصريحات » د.شهاب غانم: ترجمت أشعاراً نبطية إلى الإنجليزية وكانت أولها قصائد لسمو الشيخ محمد بن راشد

د.شهاب غانم: ترجمت أشعاراً نبطية إلى الإنجليزية وكانت أولها قصائد لسمو الشيخ محمد بن راشد


د.شهاب غانم: ترجمت أشعاراً نبطية إلى الإنجليزية وكانت أولها قصائد لسمو الشيخ محمد بن راشد

وكالة أنباء الشعر - عمر عناز

بجناحين من لغة يطير بالقصيدة إلى عوالم لم تحط عليها من قبل، يبدع نصا جديدا عبر سفر يلبس فيه النص حلية جديدة من خلال ترجمة مبدعة يتقنها، هو الشاعر الذي امتزجت في روحه ملكات الإبداع فكان خلاقا في عالم الثقافة والأدب، إنه الشاعر المترجم الإماراتي د. شهاب غانم الذي التقته الوكالة عبر هذا الحوار..



يشيع في الوسط الثقافي أن الترجمة خيانة للنص .. ماتعليقك؟


لاشك أنها ليست خيانة للنص ولكن نقل النص الأدبي من لغة إلى أخرى يختلف باختلاف المترجم وباختلاف ثقافته ومعرفته باللغتين وثقافتيهما، وبالذات في مجال الشعر تصعب الترجمة بشكل خاص لأن فهم النص يختلف من مترجم إلى آخر حتى لو كان المترجم شاعرا وهو بالضرورة وفي نظري الشخصي ينبغي أن يكون شاعرا ليقدم ترجمة شعرية ناجحة.



هل الإقبال على المترجَم نسبي وهامشي أم أنه ينافس النص بشكله الأصلي؟


بالنسبة للقارىء الذي لا يستطيع أن يصل إلى النص بلغته الأصلية يكون متعطشا للاطلاع على ذلك النص الأجنبي لذا فهو يقبل على الترجمة إذا كانت ترجمة سلسة، ولكن ينبغي عليه أن يدرك أن الترجمة قد لا تؤدي الغرض المرجو منها كاملا، ومن خلال تجربتي وردود الأفعال التي تصلني من القراء أجد أن هناك إقبالا حقيقيا على هذه الترجمات التي قد تكون نصا شعريا موازيا كما في ترجمات إدوارد فيتس جيرالد لرباعيات الخيام حيث قدم روح الخيام وبعض معانيه ولكن دون توخي دقة نقل النص الأصلي ولكنه قدم نصا موازيا رائعا، هذا يعني أنه ترجمها من شعر إلى شعر، فهو قد استوحى روح النص دون الالتزام بفحواه، بينما الترجمات التي أقوم بإنجازها فإني أحاول أن أكون أمينا ولا أضع الكلمات في فم الشاعر حيث أن ما أقدمه هو مجرد معاني الأصل.



هناك موسيقا عالية في القصيدة العربية ربما هي من الرهانات الكبرى للقصيدة، ألا تجد أن المترجم قد لا يتمكن من نقل الموسيقا كما هي في نصها الأصلي؟


في الترجمات التي يقدمها معظم المترجمين تضيع الموسيقا والوزن والقافية وتبقى الصورة والمعاني، فترجمة قصيدة النثر تكون أسهل بكثير من ترجمة القصيدة الخليلية، ولذلك نجد أن المتنبي لم يُترجم إلى اللغة الإنكليزية إلا بشكل بسيط ولا يعرفه الغربيون ولم يسمع به الأدباء الأجانب، لأن ترجمة شعر المتنبي سوف تفتقد البلاغة وروعة الموسيقا والبيان والبديع وكل ذلك، ولكن أحيانا يستطيع المترجم أن يترجم نماذج قليلة من الشعر الموزون الغربي إلى شعر عربي موزون، وشخصيا كنت منفعلا مع النصوص الأصلية فأنتجت ترجمة تحمل الوزن والقافية والمعنى والصورة وهي قريبة جدا من الأصل وتحمل كثيرا من جمالياته.



هل تقدم الترجمة الأكاديمية للشعر على ترجمة المحترف الذي قد لا يقوم اشتغاله على علمية وأكاديمية مقيدة؟


كما قلت لك أعتقد أن ترجمة الشعر ينبغي أن يقوم بها شاعر يجيد اللغتين والثقافتين ومطلع عليهما، فأنا ترجمت الكثير من الشعر الهندي عبر لغة وسيطة هي الإنكليزية ولكني مطلع على ثقافة الهند لأني قضيت فترة في تلك البلاد. وهذا يساعد على فهم النص الأصلي بشكل دقيق.



يدفعني حديثك عن الشعر والأدب الهندي إلى السؤال عن الذي لفت انتباهك في هذا الأدب وما خصوصيته؟


في الشعر الهندي هناك روح شرقية تختلف عن الروح الغربية التي في الشعر الإنكليزي مثلا، ففيه نصوص روحانية وصوفية وفيه أيضا هموم لمجتمعات العالم الثالث، فالشعر الهندي لو عدنا إلى النصوص التي كتبت قبل القرن العشرين لوجدنا فيها حديثا عن الآلهة وهذا النوع لم يجذبني فهموهم في القرن العشرين تتشابك مع بعض همومنا في السياسة والاجتماع فهي لا تختلف كل ذلك الاختلاف عن همومنا، وهناك دائما بين كل أنواع الشعر الذي قرأته الهموم الإنسانية المشتركة وعموما هي موجودة في كل لغات وشعوب المعمورة.



هل ثمة منجز إبداعي عربي تمنيت لو أنه نُقل مترجما إلى اللغة الإنكليزية؟


هناك الكثير مما يستحق الترجمة، ولكن كل الترجمات التي اشتغلت عليها ونشرتها في نحو عشرين كتابا تنصب كلها في مجال الشعر، إما شعر عربي إلى الإنكليزية أو شعر من اللغات الأخرى إلى العربية بواسطة اللغة الإنكليزية، فكنت أحاول أن أقدم للأجنبي نموذجا واحدا لكل شاعر معروف وكل قصيدة جذابة، أترجم القصائد التي تستوقفني وأنشرها وعندما يكون لدينا منبر للنشر نتحمس فيصبح الأمر روتينيا مشجعا، أما في الفترة الأخرى فأقوم بترجمة الأدب العالمي إلى العربية وأنشره في مجلة دبي الثقافية وأحيانا في مجلات وصحف أخرى. ولكني كنت لفترة استمرت سنوات أترجم النصوص العربية المعاصرة إلى اللغة الإنكليزية.



ما أهم الترجمات التي صدت للدكتور شهاب غانم ولاقت إقبالا كبيرا من القارىء العربي؟


أكثر الترجمات انتشارا " لكي ترسم صورة طائرة" وهي مجموعة من الشعر العالمي وأيضا كتاب آخر ضم مجموعة قصائد لشعراء فازوا بجائزة نوبل، وكتاب "قصائد من الهند" وكتاب " قصائد من الجزيرة العربية" ترجمت إلى الإنكليزية وأيضا السلوفاكية، فقد نقل السفير بيتر بوردش النصوص إلى السلوفاكية عن طريق ترجماتي إلى الإنكليزية.



ينشط الشعر النبطي في الخليج العربي، فهل جربت أن تقوم بترجمة شيء من هذا الشعر إلى لغات أخرى أم تصعب العملية؟


ترجمة الشعر النبطي بالنسبة لي أصعب بكثير من ترجمة الشعر الفصيح ولكني بالفعل ترجمت نصوصا كان أولها لسمو الشيخ محمد بن راشد وكان سموه سعيدا بتلك الترجمة وتمثلت الترجمة حينها بنقل قصيدة ثم أتبعتها ببعض قصائده. وقد أشاد سمو الشيخ محمد بن راشد بترجمتي للشعر النبطي، وأذكر أنني تشرفت باستعراض ترجمة أشعار سموه التي ضمها كتاب " قصائد من الصحراء" باللغتين العربية والإنكليزية وقد نشرته وسائل الإعلام باهتمام كبير.


وأستطيع أن أقول إنني أول من قام بترجمة الشعر في الإمارات حيث أني ترجمت ست مجموعات من الشعر الإماراتي إلى الإنكليزية ونالت مجموعتان منهما جائزة معرض الكتاب في الشارقة وتسلمتها من صاحب السمو الشيخ سلطان القاسمي عامي 2003-2007 كما نلت في هذا العام جائزة سلطان العويس للابتكار العلمي في الترجمة عن مجموعة الشاعرة الهندية كمالا ثريا التي حملت عنوان " يا الله" والتي كتبتها حول تجربتها في اعتناق الإسلام.



هل يحظى النص المترجم باهتمام إعلامي من حيث النشر في الصحف والمجلات ؟


شخصيا أجد أن الاهتمام كبير جدا في هذا الجانب حتى إن ما أقوم بترجمته يلاقي إقبالا كبيرا من وسائل الإعلام على اختلافها.



تشارك الآن في مهرجان ملتقى النيلين للشعر العربي في الخرطوم، ما انطباعك عن هذا المهرجان وكيف وجدت الخرطوم؟


أنا في غاية السعادة لحضوري هذه الدورة وكنت قد دعيت للدورة الأولى ولكن الظروف حالت دون حضوري أما في هذه الدورة فأنا أشعر بغاية السعادة لأسباب عدة أولها هذه الحفاوة البالغة والكرم السوداني الكبير والرائع والذي قال عنه والدي يوما ما " بنو السودان جارهمو منيع .. وضيفهم المحكم في الرقاب .. نزلت بأرضكم فدعيت فيها .. إلى نار القرى من كل باب .. فكدت لكثرة الترحاب أنسى .. حنيني للأحبة والصحاب"


والسبب الثاني هو هذا اللقاء الجميل مع نخبة متميزة من الشعراء العرب والسودانيين والاستماع إلى قصائد جميلة والحديث مع هؤلاء الشعراء الذين كنت أعرف بعضهم وتعرفت على آخرين عبر هذا المهرجان خصوصا أني كنت أقرأ لبعضهم من قبل.



ماهي آخر مشاريعك في الترجمة؟


أهم مشروع أعمل عليه الآن هو كتاب عن سورة الفاتحة، أشتغل عليه مع ولدي المهندس وضاح غانم منذ عدة سنوات وكتاب مختارات من الشعر العربي المعاصر أقوم بنقله إلى الإنكليزية وكتاب الأمثال الإنكليزية وما يقاربها باللغة العربية، وهذه الكتب تندرج ضمن سلسلة طويلة من الإصدارات أنجزتها سابقا وتبلغ نحو 50 كتابا في مختلف التوجهات الثقافية والعلمية.






يوتيوب الشعر والأدب


نشكرك على المشاركة ..! لقد تم اضافة تعليقك بنجاح .
 عدد التعليقات عدد التعليقات 0

اضافة تعليق على المقال

 أخفاء البريد الإلكتروني



 ادخل الارقام كما ترها !   ادخل الارقام كما ترها !





 




ارشيف الاخبار :ديسمبر 2017
الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
     
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
      


القائمة البريدية اشترك معنا في نشرة الموقع الاخبارية
 


ما هي نسبة جودة المنتج الأدبي في الأعمال المنشورة؟

٢٥٪‏
٥٠٪‏
٧٥٪‏
أكثر من ٧٥٪‏




alapn.com alapn.com 2017 جميع الحقوق محفوظة.
  برمجة وتصميم طريق التطوير