جديد الاخبار


الرئيسية الرئيسية » الأخبار » دراسات وتقارير خاصة » شعراء: الشعر والابداع موهبة ونتمنى أن يكون أولادنا موهوبين بالابداع

شعراء: الشعر والابداع موهبة ونتمنى أن يكون أولادنا موهوبين بالابداع


شعراء: الشعر والابداع موهبة ونتمنى أن يكون أولادنا موهوبين بالابداع

وكالة أنباء الشعر /زياد ميمان

الشعر والكتابة والإبداع ، هي موهبة أم دراسة أم وراثة ، كل له وجهة نظر بهذا الخصوص ولكن قلة قليلة جدا من يكون شاعراً أو كاتباً أو أديباً ويأتي الولد مثل الوالد وكما يمكن أن يكون العكس فلا علاقة للوراثة بالموضوع ابداً ولا علاقة بالتعلم بالموضوع فالأمر كما يشير أليه الكثيرون متعلق بالموهبة وحول ما إذا كان أي شاعر يرغب أن يكون ابنه شاعرا مثله


الشاعر الفلسطيني مجدي يوسف : لا أرجو لولدي أن تفتنه فتنة القصيدة


يقول الشاعر الفلسطيني مجدي يوسف:


إذا كان الشعر هو شوق الفراشة للزهر ،أو جرح الناي بالفجر وإذا كان الشعر هو صوت الضعفاء المتمردين على وعورة الحياة التي تميل بخدٍّ،وتصد بآخر وإذا كان الشعر هو طوق النجاة الذي ينتشلنا من متلاطم الأمواج ،وإذا كان الشعر هو شهقة الموت الخاطفة


فإني لا أرجو لولدي أن تفتنه فتنة القصيدة ،فيظل وراءها يحلم بها يركض إليها ،ويحمل همها في فؤاده الهش الغرير تخاصمه ،فيزداد حسرة ،واغتراباً ، أو ترغب إليه فلا ترحم فيه قلباً ،وفكراً تقتات من لحمه ،وأعصابه ،فيرجع بقايا غصن متهدّل مكسور ؛طارحته الرياح رياح المكابدة ،والمعاناة ،فتسرق منه نضارة العود التي لا تعود بدوران دولاب السواقي ،ووقع الخرير...


وأخف من وقع الخطى خطى القصيدة ما بين الاستدعاء ،والمكابدة والإفراز ،والتجلّي الخلاق أن يكون المرء كاتباً يجمع الحروف نثراً ؛لتحمل رسالته التي يهبها خلاصة ثقافته ،ومُلهَم فكره الحرّ الذي يدعو لخير ٍ أو جمال ومحبة...


وإذا أراد الولد أن يكون ما يشاء هو كأن يكون شاعراً كوالده ، أو كاتباً كأبيه ؛ فإن الأماني العمياء لا تخلق شاعراً ،أو كاتباً إلا إذا كان موهوباً ،وممتلكاً لملكات الكتابة الشعرية ،أو النثرية وتسوقه ظروف الحياة بجوانبها المختلفة لأن يكون أحدهما ،أو كليهما


وحينها لا يمكن لأحد أن يقف في طريقه الشعري أو الأدبي بل على المخلصين أن يأخذوا بيده في ما يريد إلى بر الأمان ؛فجميل أن يحسن الآباء لأبنائهم في مثل ذلك ؛فإذا كان الطعام السليم غذاء الأجساد ، فإن الأرواح تحيا على الأضواء أضواء الحرف النبيل الرسالي ..


الشاعر العراقي محسن العويسي : لا أتصوّر أن الشاعر يرفض أن يكونَ أبناؤه شعراء


وقال الشاعر العراقي محسن العويسي :الشعر هيولى تحتاج إلى ملامح ولا يمكن أن تأتي هذه الملامح بعيداً عن الصقل والدراية والعمل الدؤوب والقراءة المتواصلة ، فلا يستطيع الشاعر أن يُورثَ موهبته لأبنائه إن لم تكن هذه الموهبة متوفّرة فيهم ، صحيح أنّ الجوّ الشعري موجود بكثافة في البيت ، وهو عامل مساعد لإضفاء نوع من الاهتمام لدى أبناء الشعراء ، وقد يؤثّر بشكلٍ إيجابيٍّ على أفكارهم ويجعلها تنصبُّ على تلاقح ونمو ما هو مكنون من موهبة بتلك العوامل الخارجية التي تصقلها بشكل جيّد.


ولا أتصوّر أن الشاعر يرفض أن يكونَ أبناؤه شعراء ، فالشعر عملة نادرة لا يُمكن لأي شخص رفضها إن توفّرت لديه.


الشاعر السوري شادي حلاق : أرغب أن يدخل ولدي عالم الإبداع


وقال الشاعر السوري شادي حلاق :أرغب أن يدخل ولدي عالم الإبداع إن كان في الشّعر أو الفلسفة أو في علوم الفلك والرّياضيّات و الفيزياء ... وبالنسبة لترك الأمر له فهذا خطأ يقع فيه الآباء لكن ليس معناه أن أغصبه على شيء بالتّأكيد فالطّفل بحاجة إلى أن نعلّمه ونرشده ونعظه ... وأن نعرف ماذا يريد وما هي العلوم المناسبة له حسب مانرى من اهتماماته ورغبته وحبّه للشّيء . وبالنسبة لي فسأعرّفه على الحب ( الحبّ الحقيقيّ ) وبعدها فليحلّق وليسبح وليغرق كما يشاء في فضاء وبحار المعرفة.


الشاعر السوري محمد العثمان :لن تستطع أن تجعل شخصاً كاتبا أو شاعراً طالما هو لا يملك الموهبة والرغبة


وأما الشاعر السوري محمد العثمان فقال : إن الشعر هو لغة الروح والذاتالطفولية الطاهرة ، لذلك كم أرغب أن يكون لدى الناس جميعاً الحسّ الأدبي والروح المترفة بالإبداع ، في صغري كم تمنيت لو أن أبي وقف بجانبي ودعمني ، ولولا إصراري وتمسكي بهذه الموهبة لكانت ذهبت أدراج الرياح ، أما عن موضوع ولدي فأتمنى أن يحمل هذه الموهبة لأدعمه بكل طاقتي فيكون ذا بصمة بها ، ولكن في الوقت ذاته لا تستطيع أن توهبه هذه الروح إن لم تكن موجودة فيه ، فإذا سلكت ميوله مناحي أخرى في الحياة فلن أستطيع أجبره على الكتابة ، كل ما أستطيع فعله هو أن أثقفه وأن أوجهه كي يكون قارئاً ومتابعاً جيداً في مجال العلم والأدب ، ولكن أن أجبره هذا الأمر صعب ، وخير دليل هما أخي رحمة الله عليه وأختي ، فأخي والذي كان يصغرني بست سنوات تشبع حب الشعر مني وكان موهوبا في الفطرة ، فكتب نصوصاً بقمة الروعة وهو مازال في الصف السابع وكنت من أشد الذين وقفوا لجانبه وأخذ بيده ، وبعد أن توفي تأزمت حالة الفراغ في داخلي اتجاهه لدرجة كبيرة ، فبعد فترة حاولت أن أعوض ما بداخلي اتجاهه نحو أختي فمشيتُ معها على الخطوات ذاتها فتعلمت العربية وحبها وتذوق الشعر والرواية حتى صارت تنقد النصوص التي تسمعها بشكل رائع ، وكتبت بعض القصائد ، ولكن ومع مرور الزمن ذهبت هذه الرغبة لديها ولم تعد تكتب، كونها وجدت نفسها تكتب عن غير موهبة ، وإنما اكتسابا وتعلماً ، ومن هنا عرفتُ أنه لن تستطع أن تجعل شخصاً كاتبا أو شاعراً طالما هو لا يملك الموهبة والرغبة . وعلى هذا سيكون سلوكي مع أولادي في هذا المنحى من التربية الأدبية والثقافية إن شاء الله .


ابن الشاعر السوري حسان الجودي يكتب الشعر


وعلى طريقة الشعر عبر الشاعر السوري حسان الجودي على مدى تعلق ابنه بالشعر فكتب للوكالة يقول :قصيدة متقدمة في العمر


]لا أقصد نيل إعجابكم


ولا تشبيهي بالشاعر المتعمق المبدع


شاعر الأربعين سنة


لكن انظروا للقصيدة


ستجدونها تبكي كالطفل


لزوال جمالها


لمحو معناها


ولموت أبيها ...الشاعر الحقيقي[


هذا المقطع الشعري من قصيدة (في الليل) من المجموعة الشعرية ( قصائد في الحادية عشرة ) 2009 للطفل عبد الباسط الجودي الذي يتقن البرمجة أيضاً. وله مجموعة أخرى بعنوان (انتظار الفراشة).


أختار أن أبكي عليكَ وأنت حيٌّ


كي أموت وأنت تصحو في القصيدة ِ


طولك الورديُّ أعلى من أصابع حكمتي


لم أستطعْ يوماً مواجهة القصائد وهي تنزف من شفاهك َ


أيُّ نبع ِ علَّم الزيتون أن يأتي إليك


ليشرب الزيت المصفَّى من كلامك َ


أيُّ بركان ٍ تعلّق في ثيابك َ


أيُّ ليمون ٍ تساقط من جَمالكَ


أيها الطفل الوحيد , فديتُ قلبكَ ..كم سيسطع في ظلالك َ !


كيف طرتَ بحكمة القلق النبيِّ ؟


وأيَّ قرآن ٍ حملتَ ..


وأيَّ ناموسٍ عرفتَ


لتستطيع وأنت تكتب ُ


أن تحرّك نخلة ً


كالدمية الشقراء ِ


كيف وأنت تلميذٌ خجول ٌ قد تزوجت (الخَيالَ)


وبتَّ صيّاد المعاني


فهو (الأهم ُّ) كما كتبت َ, بدونه يتقاسم الشعراء أحجار المباني


أصبحتَ جَدّاً يا صغيري في ثوان ِ!


ولديك أحفادٌ تريد الركض في البستانِ


خلف فراشة الألوان ِ


لكن دون جدوى...


أنت أوثقت انتظارك للفراشة في كتاب ْ


وبحبرك السريِّ لوّنتَ الضباب ْ


من دون أن تتعلم الإيقاع, أوقعتَ الطفولةَ في شراك العقل ِ


ناقشت الوجود , مسائل الخَلْق , الثنائيات ِ


هندسةَ الكتابة ِ والظلال ِ


وشققت نافذةً بعمق الوعي فائضةَ الدوالي


كم من (أليسٍ)[1] قد صنعت بحدسك الشعريِّ والعلمي ِّ


راقصت َ البرامج في الحواسيب العقيمة ِ


ثم هيأت السنابل للحصاد ِ مع الخوارزمي ِّ والماغوط ِ


ليتك تستريح لنأكل الحلوى


وليتك تقمع اللوغاريتم كي نمشي معاً..


من أين يأتي الشعر ..؟


من رحم ٍ مضاء ٍبالنطاف ِ


من نفثة سحريةٍ , علويةٍ تلج الخلايا


ثم تسكن في الشغاف ِ


من أين يأتي ..؟


من خيولي تنثر الجينات في دمك المهيأ للقوافي


أو من رفوف البيت..ِ


حيث طوابق الكتب القديمة والجديدة مثقلاتٌ بالهتاف ِ


من أين يأتي..؟.


هل قرضت الشعر في بغداد


أم عاصرت رامبو..


هل شعرت بروح جَدِّك في سرير الموت تولد من خلالك ِ..!


أنت َ أدرى أنت أدرى ..


كيف تصنع نجمة من حرف ياء ْ


وفراشة ً رقمية ً ومدينة آلية ً


وسحابةً من كأس ماء ْ


لست المكرَّرَ في إناء الشمع ِ


ليس وهماً ما تعاني


من نزيف الحبر ِ


لست َ حقيقة علمية أو قصة أدبية ً


أنت المضيف إلى الحياةِ


ولست من نسل المضاف ِ





التعليقات


اتمنى ذلك  اتمنى ذلك
 راشد |   الأثنين 07 أكتوبر 2013 | 04:24 مساء (بتوقيت قطر)

فعلا كل اب يتمنى ان يكون ابناءه مثله وافضل منه بكثير لان الاب يحب ابناءه اكثر من نفسه فالشاعر يتمنى ان يكونو شعراء ولاكن لايجب ان يجبرهم على ذلك ان لم يريدوا




يوتيوب الشعر


نشكرك على المشاركة ..! لقد تم اضافة تعليقك بنجاح .
 عدد التعليقات عدد التعليقات 1

اضافة تعليق على المقال

 أخفاء البريد الإلكتروني



 ادخل الارقام كما ترها !   ادخل الارقام كما ترها !





 


بعد هجائه للفنان حبيب الحبيب على إثر حلقة برنامج "واي فاي" التي ظهر فيها الحبيب يقلد الشاعر خلف بن

انتشرت في الآونة الأخيرة قصيدة نسبت لشاعر المليون زياد بن حجاب بن نحيت, تتحدث عن الفقر والجوع

بعد الأزمة التي شهدها أدبي جدّة مساء الثلاثاء الماضي وتدوالها كثير من المثقّفين على صفحاتهم في

في أقصى الجنوب في أرض الحضارة والتاريخ العريق "مصر" تقبع (النوبة) بتراثها، وثقافتها وأهلها

بعد 15 أسبوعاً من التنافس الحاد والذي امتلأ بالروح الأخوية والشاعرية المميزة، وبحلقة مميزة تعطّرت



ارشيف الاخبار :نوفمبر 2014
الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
      
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
      


القائمة البريدية اشترك معنا في نشرة الموقع الاخبارية
 


هل تساهم معارض الكتاب في نشر الوعي الثقافي؟

نعم
لا
إلى حد ما
لا أعرف




alapn.com alapn.com 2014 جميع الحقوق محفوظة.
  برمجة وتصميم طريق التطوير