جديد الاخبار


الرئيسية الرئيسية » الأخبار » دراسات وتقارير خاصة » في مئوية ميلاده ...عبد الرحيم محمود الشاعر الذي حمل روحه على راحته

في مئوية ميلاده ...عبد الرحيم محمود الشاعر الذي حمل روحه على راحته


في مئوية ميلاده ...عبد الرحيم محمود الشاعر الذي حمل روحه على راحته

وكالة أخبار الشعر /زياد ميمان

هو من أبناء الحقبة الأولى من الشعراء والأدباء الفلسطينيين الذين ظهرت لديهم الروح الوطنية في أعقاب الهجمة الصهيونية على الأرض والشعب والتاريخ الوطني هو عبد الرحيم محمود الشاعر الشهيد الذي مضت مئة عام على ولادته هو ابن بلدة عنبتا/ طولكرم عام 1913 لعائلة متوسطة الحال. نبغ في دراسة اللغة العربية، ودرس في مدرسة النجاح الثانوية في نابلس ثم سافر لبغداد ودرس في كليتها العسكرية ليعود لمدرسة النجاح مدرسا للغة العربية. وفور نشوب الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936عمل كاتبا وسكرتيرا لدى القائد العام للثورة عبد الرحيم الحاج محمد، قبل أن ينتقل للجهاد ضد الصهيونية والاستعمار بعد صدور قرار التقسيم عام 1947، فلم يكن ثائر كلمة فقط بل شارك في الثورة وانضم إلى جيش الانقاذ وعين قائد فصيلة لكنه استشهد في معركة الشجرة في 15 / تموز / 1948تاركا وراءه زوجة وثلاثة أطفال، أحدهم هو أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم.


هو عمود من أعمدة الشعر الفلسطيني


كتب الكثير من الشعر حتى يقال أن عدد ابياته وصل إلى 1964 بيتاً وجمعت اعماله الكاملة وطبعت ويلقب بالشاعر الشهيد وهو احد اعمدة الشعر الفلسطيني رغم انه لم يعش طويلاً ، نافس شعره كبار الشعراء الفلسطينين كابراهيم طوقان وعبد الكريم الكرمي أبو سلمى


بقي الشاعر الشهيد في أرضه فلسطين ولم يغادرها حتى آخر قطرة من دمه فدافع عنها ضد العدو الصهيوني وسطر فيها أروع ملاحم البطولة وملاحم الشعر أيضاَ فهو كان يبدع فيشعره ويعلن للعالم أن سيدافع عن أرضه فلسطين وكان يقرن ذلك بشعره فكان قول وفعل لا قول فقط


فجاءت قصيدته التي عبرت عن الضمير الحي الفلسطيني لما فيها من معاني التحدي والصمود فقال :


ســأحمل روحــي عـلى راحـتي وألقــي بهـا فـي مهـاوي الـردى


فإمــا حيــاة تســر الصــديق وإمــا ممــات يغيــظ العــدى


ونفس الشـــريف لهــا غايتــان ورود المنايـــا ونيـــل المنــى


ومـا العيش? لا عشـت إن لـم أكـن مخــوف الجنــاب حـرام الحـمى


إذا قلــت أصغــى لـي العـالمون ودوى مقـــالى بيـــن الــورى


لعمـــرك إنــي أرى مصــرعي ولكـــن أغذ إليــه الخــطى


أرى مصـرعي دون حـقي السـليب ودون بـــلادي هـــو المبتغــى


يلــذ لأذنــي ســماع الصليــل ويبهــج نفســي مســيل الدمــا



وكذلك نظم محمود قصيدة الأقصى بمناسبة زيارة الأمير سعود آل سعود لفلسطين فقال فيها :


المسجد الأقصى جئت تزوره أم جئت من قبل الضياع تودع



هو شاعر رومانسية وغزل


لم يكن عبد الرحيم محمود شاعر ثورة وجهاد فقط بل كان شاعر حب ورومنسية وعشق نثر كلمات حبه عبر قصائد عبر فيها عن شدة غزله وعشق فقال في قصيدة


يا لائمي في الحب


قد أغلقوا العالم في وجهه وا رحمتاه للعاشق المستهام


مقطع القلب إذا لمه عادوا فخلوه كسيرا حطام


لم يتركوا المسكين في همه بل حملوه كل عبء الملام


يا لائمي في الحب دعني فقد يزداد بالحب سعير الغرام


تريد أن تطفئ نار الجوى فتغرق الصب الدموع الجسام


" سلمى " لقد تهت فهذي يدي " سلمى " – فقوديني عبر الظلام


أنت بصيص النور في ناظري والخافق الثائر بين العظام




خالد ابو خالد : لي الشرف أن أكون من تلاميذ عبد الرحيم محمود


ويقول عنه الشاعر الفلسطيني خالد ابو خالد : كان الشاعر عبد الرحيم محمود أحد ثوار الثورة الفلسطينية التي قادها الشهيد القسام ثم انتقل إلى العراق وشارك هناك بثورة رشيد علي الكيلاني وبعدها عاد إلى فلسطين ليدرّس في مدرسة النجاح الثانوية في نابلس ولي الشرف أن أكون احد تلامذته فكان لي أبا ومعلماً ومربياً وعوضني عن فقدان أبي الشهد فوجدت فيه الأب الرؤوف والحنون فعلمنا التاريخ وحب الوطن وعلمنا اللغة العربية فكانت دروسه ملئية بالحس الوطني ورفع معنويات التلاميذ وزرع فيهن الحب لفلسطين وللعروبة فكان أو من أسس المسرح في مدرسة النجاح واذكر انه خط عبارة العروبة فوق الجميع فهو لم يكن يناضل من اجل فلسطين فقط بل من اجل العروبة


لو اردنا الحديث عن الشاعر الشهيد لكتبن المجلدات عنه فهو وشاعرين من نفس الرعيل أسسا لشعر المقومة وهما ابراهيم طوقان وابو سلمى بكل لقد قاد المظاهرات ضد قرار التقسيم وحار العدو الصهيوني فكان شاعر كلمة وفعل ربط الفكرة بالفعل فما قال قولاً إلا وقرنه بالفعل


عبد الرحيم محمود رمز للمقاومة الفلسطينية ضد العدو الصهيوني ومنه تعلمنا معنى ان يكون الأديب والشاعر يقرن قوله بفعله وهو الذي حمل روحه على كفه والقى بها في مهاوي الردى



الفلسطينيون يحتفون بمئويته


واحتفت الكثير من المؤسسات الثقافية الفلسطينية في الداخل والخارج بمرور مئة عام على ميلاده لما يشكله عبد الرحيم محمود من أصالة في الشعر الفلسطيني المقاوم والذي أسس لشعر المقاومة فقد نطمت مؤسسة الأسوار في عكا احتفالاً بذكرى مئوية محمود كما أقامت مؤسسة توفيق زياد للثقافة والإبداع في الناصرة احتفالية كبيرة تكريما للشاعر الشهيد. هذا على صعيد الداخل الفلسطيني كما أقامت جامعة القدس احتفالية تكريم للشاعر محمود وألقى فيها نجل الشاعر الطيب عبد الرحيم كلمة قال فيها



"حينما نقف اليوم إحياءً لذكرى فارس ترجل، فإنما نحتفل بكل فرسان هذا الشعب وشموسه، الذين قضوا نحبهم شهداء لفلسطين، من أمثال إبراهيم وفدوى طوقان وعبد الكريم الكرمي (أبو سلمى) ومحمود درويش وغسان كنفاني وتوفيق زياد وكمال ناصر ومعين بسيسو و(أبو الصادق) صلاح الحسيني، وأطال الله في عمر حنا أبو حنا وعز الدين المناصرة والقائمة تطول. ولفلسطين أن تفاخر بمناضليها ورجالاتِها الأفذاذ وعلمائِها الأجلاء وقادتِها الميامين، ومن بينهم هذا الفتى عبد الرحيم محمود، المناضل الميداني الذي ساهم في الحفاظ على الهوية وعلى الشخصية الوطنية الفلسطينية والقومية من خلال نضالاته ومقاومته ومن خلال كتاباته وأشعاره وقصائده، التي مثلت علامة بارزة في كفاح أبناء شعبنا وأمثولةً في تراث الحركة الوطنية التحررية الفلسطينية وخاصة قصيدة الشهيد التي يرددها حتى أشبالُ شعبنا وزهراتُه على مر الأيام (سأحمل روحي على راحتي)".



وأضاف عبد الرحيم أن العلاقة بين حياة الشاعر الشهيد وحياة شعبه ووطنه، علاقة جدلية، عايش المرحلة الخطيرة والدقيقة من تاريخ شعبه، وما ألمَّ به وبوطنه أمام ناظريه، الأمر الذي جعله ينخرط في خضم المقاومة مجاهداً في فترة مبكرة من حياته، فكان مثالاً للمناضل الوطني والقومي والإنساني الفذ، وكان قوله مصداقاً لفعله، وفعلُه مصداقاً لقوله، وعمل طيلة حياته على مقارعة المحتل والدعوة لكنس الاحتلال والاستعمار إيماناً منه بأن هذه الأرض لأصحابها الحقيقيين ومسيرتُه النضالية والتاريخية تشهد على صدق التزامه الأدبي والأخلاقي وعمقِ أصالة انتمائه لهذه الأرض وعشقهِ لها، والتي تجلى فيها إبداعه الفكري والأدبي والشعري والسياسي، ناهلاً من منابع التراث الأصيل لأمته. كما دافع الشاعر الشهيد عن قضايا الإنسان، وعن القضايا التحررية للشعوب المحتلة، ودافع عن قيم الحق والعدل والشجاعة، وعكس ذلك تشبعَه بثقافةٍ وطنية وقومية أصيلة، مستمدةٍ من سجايا وأخلاق شعبنا العظيم وأمتنا العريقة وعائلته الكريمة، وبرزت هذه القيم والسجايا في قصائده الملتزمة التي عبرت عن محطاتٍ كفاحية في مسيرة نضال شعبنا الفلسطيني والعربي ومقاومته للاستعمار والتي حفظ الناس معظمها عن ظهر قلب وتحول بعضها إلى أناشيد تساهم في التعبئة والتثقيف وفي بلورة الوجدان.


وختم الطيب عبد الرحيم كلمته بقوله: فلتسترح روحك في ملكوت بارئها، ولتهنأ وتزهُ في عليين، فها هو شعبك ملء العين والتاريخ يمضي محافظاً على بقائه ووجوده وميراثه التاريخي والحضاري، ويواصل مسيرة كفاحه مرفوع الهامة، يحث الخطى بعزيمة وإصرار في درب العزة والكرامة والسؤدد. وشكراً لك يا والدي لزياراتك لي بنفس الصورة التي رأيتك فيها آخر مرة بعد الصلاة عليك في أحد مساجد الناصرة والدم يزين ملابسك العسكرية، شكراً فقد هنأتني بالزواج، وتحققت بشراك لي قبل شهر بميلاد حفيدك البكر عبد الرحيم ووقائع أخرى كثيرة، وأرجوك يا والدي ألا تغيب عني كثيراً ولروحك مني ومن أخي ومن أحفادك ومن عائلتك ومن شعبك السلام. فنم قرير العين، فها هو شعبك، شعب الشهداء، شعب ياسر عرفات وعبد القادر الحسيني وفرحان السعدي وحسن سلامة وعبد الرحيم الحاج محمد وأبو جهاد ومنير شديد وبشير أبو تمام وباجس أبو عطوان والكرمي ثابت ثابت وغيرهم الآلاف، يعمق بذكراكم مناعته الوطنية ويسقي الجذور بأغلى الدماء وأعذب الأناشيد ويحفظ الرموز في الوجدان، وها هي بلادكم تستجيب لندائكم وتسقيكم ماءها غدقاً سلسبيلا، وشكراً لكم أخواتي وإخوتي في جامعة القدس المفتوحة وكل الحاضرين، وبوركتم وبوركت جهودكم في سبيل إحياء هذه الذكرى وفاءً وتقديراً للشهيد، فكل شهدائنا في قلوبنا جميعاً، وفي وجدان شعبنا، وسيبقون دائما جذراً حياً راسخاً وجذعاً صلباً قوياً يونع على مر الأجيال بأغصان خضراء باسقة يانعة، تعانق تراب وسماء هذه الأرض فكراً وروحاً وفداءً.











يوتيوب الشعر والأدب


نشكرك على المشاركة ..! لقد تم اضافة تعليقك بنجاح .
 عدد التعليقات عدد التعليقات 0

اضافة تعليق على المقال

 أخفاء البريد الإلكتروني



 ادخل الارقام كما ترها !   ادخل الارقام كما ترها !





 




ارشيف الاخبار :سبتمبر 2017
الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
     
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30


القائمة البريدية اشترك معنا في نشرة الموقع الاخبارية
 


ما هي نسبة جودة المنتج الأدبي في الأعمال المنشورة؟

٢٥٪‏
٥٠٪‏
٧٥٪‏
أكثر من ٧٥٪‏




alapn.com alapn.com 2017 جميع الحقوق محفوظة.
  برمجة وتصميم طريق التطوير